السيد محمد الصدر
8
مجموعة أشعار الحياة
إسرائيل كلا كلا يا شيطان ) أبت أيادي الغدر والعدوان وأفواه الشر والإثم إلّا أن تطفئ هذا النور الساطع والبيان القاطع والشعلة المتقدة بالجهاد والعلم والأدب ، فامتدت لتحرمنا من سيدنا ومرجعنا وولينا وقائدنا ( الصدر ) فكان يوم إستشهاده . لكن ما نقول إلّا : ما قتلت ولكن رفعت عليا * ففضلك يا صدر دوما جليا فأنت الشهيد وتبقى خالداً * رفعت في سماء الخلد وليا وأنت الحبيب وتبقى ناطقاً * فقد آذوك لكن صبرت مليا وعهداً يا من أحييت فرضاً * أن نذيق الأعداء ناراً صليا وبعد إستشهاده ( قده ) بقينا في غربة من دون يد حنونة أو أب رؤوف . وظلّ هذا الكنز - الكتاب الذي بين يديك - أعني ( مجموعة أشعار الحياة ) في طي الكتمان ، فقد ضيق علينا الهدام وأتباعه حتى انني لم أستطع إلّا طباعة كتاب واحد للسيد الوالد ( قده ) سراً ، ألا وهو كتاب ( بيان الفقه ) ، وكم من تضييق بعده حصل ! . وما أن زال الطاغوت والكابوس حتى انجلت الأيام عن تدقيق وتصحيح لهذه الأبيات الجليلة ، عسى أن يرى النور كما كان يعبر ( قده ) . إلّا أن الأيادي تعددت والطواغيت تكاثرت ، وكما قال لنا : ( سترون بعدي الأهوال ) فقد امتدت يد الكفر المتمثلة بأمريكا وأتباعها العملاء إلى مداهمة مكتبه ( البراني ) بعد حرب النجف الأولى مع أمريكا ، لتسرق دفاتر الأشعار ويالها من مصيبة . فلم أستطع استرجاع إلّا بعضاً منها ، فكان لي بمثابة كابوس يؤرقني ولن يهدأ لي بال إلّا بعد استرجاعها . فلذا اني أعتذر عن ما قد تجدوه من بعض الأخطاء لعدم وجود النسخة الخطية ، لكي يتم المطابقة معها . مضافاً إلى أني أعترف بقصوري وتقصيري أمام الله جلّ وعلا وأمام المجتمع الاسلامي الذي هو بحاجة ماسة لمثل هذا الكتاب ، فاني إن كنت قد أخرته فلتكالب الزمان علينا